السيد علي الحسيني الميلاني
271
نفحات الأزهار
الله ليلة الجن فتنفس ، فقلت يا رسول الله ما شأنك ؟ قال : نعيت إلي نفسي . قلت : فاستخلف . قال : من ؟ قلت : أبا بكر ، قال : فسكت ساعة ثم تنفس فقلت : ما شأنك يا رسول الله ، قال : نعيت إلي نفسي . قلت : استخلف قال : من ؟ قلت : عمر ، فسكت حتى ذهب ساعة ثم تنفس . فقلت : ما شأنك ؟ قال : نعيت إلي نفسي . فقلت : استخلف ، قال : من ؟ قلت : علي بن أبي طالب . قال : أما والذي نفسي بيده لئن أطاعوه ليدخلن الجنة أجمعون ) ( 1 ) . وقال شهاب الدين أحمد : ( عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه يحكي عن ليلة الجن . . . ثم شبك صلى الله عليه وسلم أصابعه في أصابعي وقال : إني وعدت أن يؤمن بي الجن والإنس ، فأما الإنس فقد آمنت ، وأما الجن فقد رأيت ، وما أظن أجلي إلا قد اقترب ، قلت : يا رسول الله ألا تستخلف أبا بكر ؟ فأعرض عني ، فرأيت أنه لم يوافقه . قلت : يا رسول الله ألا تستخلف عمر ؟ فأعرض عني ، فرأيت أنه لم يوافقه . قلت : يا رسول الله ألا تستخلف عليا ؟ قال صلى الله عليه وسلم : ذاك والذي لا إله غيره لو بايعتموه أدخلكم الجنة أجمعين أكتعين . رواه الحافظ أبو نعيم في كتابه دلائل النبوة ) ( 2 ) . وقال عبد القادر بن محمد الطبري ( 3 ) : ( وفي دلائل النبوة عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال : استتبعني النبي صلى الله عليه وسلم ليلة ، فانطلقت معه حتى بلغت أعلى مكة ، فخط علي خطة فقال : لا تبرح ، ثم انصاع في الجبال فرأيت الرجال ينحدرون عليه من رؤس الجبال حتى حالوا بيني وبينه ، فاخترطت السيف وقلت : لأضربن حتى استنقذ رسول الله . ثم ذكرت قوله لا تبرح حتى آتيك . قال : فلم أزل كذلك حتى أضاء الفجر ، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم وأنا قائم فقال : ما زلت على حالك ؟ قلت : لو كنت شهرا ما برحت حتى تأتيني ثم أخبرته بما أردت أن أصنع فقال : لو خرجت ما التقيت أنا ولا أنت إلى يوم
--> ( 1 ) وسيلة المتعبدين 1 / 221 . ( 2 ) توضيح الدلائل - مخطوط . ( 3 ) ترجمته في خلاصة الأثر 2 / 457 .